مفاتيح الغيب للرازي - الفخر الرازي [إخفاء]  
{ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (64)

ثم بين أنهم واصلون إليها حاصلون فيها بقوله تعالى : { اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون } وفي هذا الكلام ما يوجب شدة ندامتهم وحسرتهم من ثلاثة أوجه أحدها : قوله تعالى : { اصلوها } فإنه أمر تنكيل وإهانة كقوله : { ذق إنك أنت العزيز الكريم } ، والثاني : قوله : { اليوم } يعني العذاب حاضر ولذاتك قد مضت وأيامها قد انقضت وبقي اليوم العذاب الثالث : وقوله تعالى : { بما كنتم تكفرون } فإن الكفر والكفران ينبئ عن نعمة كانت يكفر بها وحياء الكفور من المنعم من أشد الآلام . ولهذا كثيرا ما يقول العبد المجرم افعلوا بي ما يأمر به السيد ولا تحضروني بين يديه وإلى هذا المعنى أشار القائل :

أليس بكاف لذي نعمة *** حياء المسيء من المحسن

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱصۡلَوۡهَا ٱلۡيَوۡمَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ} (64)

63

المفردات :

اصلوها : ادخلوها وقاسوا سعيرها .

التفسير :

64 { اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } .

ذوقوا سعيرها ولهيبها وعذابها ، بسبب إصراركم على الكفر في الدنيا ، والإعراض عن الرسل .

وقريب من هذا قوله تعالى : { يوم يدعون إلى نار جهنم دعا * هذه النار التي كنتم بها تكذبون } [ الطور : 13 ، 14 ] .