روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ} (25)

{ وَإِن يُكَذّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ } من الأمم العاتية فلا تحزن من تكذيب هؤلاء إياك .

{ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم } في موضع الحال على ما قال أبو البقاء إما بدون تقدير قد أو بتقديرها أي كذب الذين من قبلهم وقد جاءتهم رسلهم { بالبينات } أي بالمعجزات الظاهرة الدالة على صدقهم فيما يدعون { وبالزبر } كصحف إبراهيم عليه السلام { وبالكتاب المنير } كالتوراة والإنجيل على إرادة التفصيل يعني أن بعضهم جاء بهذا وبعضهم جاء بهذا لا على إرادة الجمع وأن كل رسول جاء بجميع ما ذكر حتى يلزم أن يكون لكل رسول كتاب وعدد الرسل أكثر بكثير من عدد الكتب كما هو معروف ، ومآل هذا إلى منع الخلو ، ويجوز أن يراد بالزبر والكتاب واحد والعطف لتغاير العنوانين لكن فيه بعد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ} (25)

قوله : { وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } وهذا تأنيس من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ؛ إذ يقول له مسليا كيلا يبتئس بكفر قومه : إنْ يكذبك هؤلاء المشركون يا محمد فقد كذَّب الذين خلوا من الأمم السالفة أنبياءهم { جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ } أي جاءوهم بالدلائل الواضحة والمعجزات الباهرة { وَبِالزُّبُرِ } أي الصحف المكتوبة يدعوهم فيها أنبياؤهم إلى دين الله الحق { وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ } مثل التوراة والإنجيل والزبور . وهي كتب كريمة فيها هدايتهم إلى الله وترشيدهم إلى ملة التوحيد .