روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (34)

{ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مّثْلَكُمْ } فيما ذكر من الأحوال والصفات أي إن امتثلتم بأوامره { إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون } عقولكم ومغبونون في آرائكم حيث أذللتم أنفسكم ، واللام موطئة للقسم وجملة { إِنَّكُمْ إِذاً لخاسرون } جواب القسم ، و { إِذَا } فيما أميل إليه ظرفية متعلقة بما تدل عليه النسبة بين المبتدأ والخبر من الثبوت أو بالخبر واللام لا تمنع عن العمل في مثل ذلك ، وجواب الشرط محذوف دل عليه المذكور .

قال أبو حيان : ولو كان هذا هو الجواب للزمت الفاء فيه بأن يقال : فإنكم الخ بل لو كان بالفاء في تركيب غير القرآن الكريم لم يكن ذلك التركيب جائزاً إلا عند الفراء ، والبصريون لا يجيزونه وهو عندهم خطأ اه .

وذكر بعضهم أن { إِذَا } هنا للجزاء والجواب وتكلف لذلك ولا يدعو إليه سوى ظن وجوب اتباع المشهور وأن الحق في أمثال هذه المقامات منحصر فيما عليه الجمهور ، وفي «همع الهوامع » وكذا في «الإتقان » للجلال السيوطي في هذا البحث ما ينفعك مراجعته فراجعه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (34)

قوله تعالى : { ولئن أطعتم بشراً مثلكم إنكم إذاً لخاسرون } لمغبونون .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَئِنۡ أَطَعۡتُم بَشَرٗا مِّثۡلَكُمۡ إِنَّكُمۡ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ} (34)

{ ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون } أي لئن أطعتم واحدا مثلكم في البشرية واتبعتم ما جاءكم به من دين فأنتم إذا خاسرون باتباعه ونبْذَ ما وجدتم عليه آباءكم من العبادة . وليس أدل على ضلال هؤلاء السفهاء وتعسهم ، وفرط شقاوتهم من استنكافهم عما يقوله رجل مثلهم وهم متلبسون بعبادة أصنام جامدة صماء لا تعي ولا تنطق ولا تسمع ولا تبصر .