روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ} (19)

{ وَمَا يَسْتَوِى الاعمى والبصير } عطف على قوله تعالى : { وَمَا يَسْتَوِى البحران } [ فاطر : 12 ] والأعمى والبصير مثلان للكافر والمؤمن كما قال قتادة . والسدى . وغيرهما .

وقيل : هما مثلان للصنم عز وجل فهو من تتمة قوله تعالى : { ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك } [ فاطر : 3 1 ] والمعنى لا يستوي الله تعالى مع ما عبدتم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ} (19)

قوله تعالى : { وما يستوي الأعمى والبصير } يعني : الجاهل والعالم . وقيل : الأعمى عن الهدى والبصير بالهدى ، أي : المؤمن والمشرك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ} (19)

قوله تعالى : { وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ ( 19 ) وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ ( 20 ) وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ ( 21 ) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ ( 22 ) إِنْ أَنْتَ إِلاَّ نَذِيرٌ ( 23 ) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ ( 24 ) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ ( 25 ) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } .

ضرب الله هذه الأمثلة ليبين فيها سعة البون والاختلاف بين أهل الجنة وأهل النار أو بين الحق وأهله وأشياعه ، والباطل وجنده وأعوانه . لا جرم أنهما فريقان متباينان مفترقان افتراق النور والظلمة ، أو الهداية والعماية .

لقد ضرب الله مثلا الأعمى والبصير ، للكافر والمؤمن ، وهما لا يستويان ؛ فإنه لا يستوي من عمي قلبه وعقله عن سبيل الحق ، ومن آمن واهتدى ، وسلك سبيل الرشاد . إنهما لا يستويان بل إنهما مختلفان متباينان وبينهما من سعة البَوْن ما بين المشرق والمغرب ، أو ما بين الحق والباطل .