روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (83)

{ لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَءابَاؤُنَا هذا } البعث { مِن قَبْلُ } متعلق بالفعل من حيث إسناده إلى المعطوف عليه والمعطوف على ما هو الظاهر ، وصح ذلك بالنسبة إليهم لأن الأنبياء المخبرين بالبعث كانوا يخبرون به بالنسبة إلى جميع من يموت ، ويجوز أن يكون متعلقاً به من حيث إسناده إلى آبائهم لا إليهم أي ووعد آباؤنا من قبل أو بمحذوف وقع حالاً من آبائنا أي كائنين من قبل { إِنَّ هَذَا } أي ما هذا { إِلاَّ أساطير الأولين } أي أكاذيبهم التي سطروها جمع أسطورة كأحدوثة وأعجوبة وإلى هذا ذهب المبرد . وجماعة ، وقيل : جمع أسطار جمع سطر كفرس وأفراس ، والأول كما قال الزمخشري أوفق لأن جمع المفرد أولى وأقيس ولأن بنية أفعولة تجيء لما فيه التلهي فيكون حينئذ كأنه قيل مكتوبات لا طائل تحتها .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (83)

قوله تعالى : { لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا } الوعد ، { من قبل } أي : وعد آباءنا قوم ذكروا أنهم رسل الله فلم نر له حقيقةً ، { إن هذا إلا أساطير الأولين } أكاذيب الأولين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (83)

ثم بين - سبحانه - أنهم لم يكتفوا بإنكارهم للبعث ، بل أضافوا إلى ذلك سوء الأدب ، والسخرية ممن يؤمن به فقال : { لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَآؤُنَا هذا مِن قَبْلُ . . } .

أى : لقد وعدنا على لسان هذا الرسول صلى الله عليه وسلم بأن البعث حق ، كما وعد آباؤنا قبل ذلك على ألسنة الرسل السابقين ، ونحن لا نصدق هذا الرسول ، ولا أولئك الرسل .

{ إِنْ هاذآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأولين } أى : ما هذا البعث الذى وعدنا جميعاً به ، إلا أساطير الأولين . أى : أكاذيبهم التى سطروها من عند أنفسهم فى كتبهم .

والأساطير : جمع أسطورة ، كأحدوثة ، وأعجوبة ، وأكذوبة .

وهكذا الجهلاء المغرورون ، لا يقفون من الحق موقف المنكر له فحسب ، بل يضيفون إلى ذلك سوء الأدب ، وقبح المنطق ، والقول بغير علم .

وقد أمر الله - تعالى - رسوله أن يرد على أباطيلهم ، وأن يلزمهم بثلاث حجج ، تدل على أن الله - تعالى - قادر على إعادتهم إلى الحياة بعد موتهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَقَدۡ وُعِدۡنَا نَحۡنُ وَءَابَآؤُنَا هَٰذَا مِن قَبۡلُ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (83)

قوله : ( لقد وعدنا نحن آباؤنا هذا من قبل ) أي لقد وعدنا مثل هذا الوعد يا محمد ، وهو قيامنا من القبور للحساب ، وكذلك وُعد آباؤنا من قبلنا . وعدهم قوم ذكروا أنهم مرسلون من قبلك ، فلم نر لذلك حقيقة .

قوله : ( إن هذا إلا أساطير الأولين ) أي ما هذا الذي تعدنا به من بعث عقب الموت إلا أخبار الأولين من أكاذيب وخرافات سطروها في كتبهم{[3193]} . والأساطير ، جمع أسطورة وإسطارة ، وهي الأكاذيب{[3194]} .


[3193]:- تفسير الطبري جـ 17 ص 36 وفتح القدير جـ 3 ص 494.
[3194]:-- المصباح المنير جـ1 ص 296.