روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ} (66)

{ قَالَ } عليه السلام مبكتاً لهم { أَفَتَعْبُدُونَ } أي أتعلمون ذلك فتعبدون { مِن دُونِ الله } أي مجاوزين عبادته تعالى : { مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً } من النفع ، وقيل : بشيء { وَلاَ يَضُرُّكُمْ } فإن العلم بحاله المنافية للألوهية مما يوجب الاجتناب عن عبادته قطعاً .

ومن باب الإشارة : { قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلاَ يَضُرُّكُمْ } [ الأنبياء : 66 ] فيه إشارة إلى أن طلب المحتاج من المحتاج سفه في رأيه وضلة في عقله .

وقال حمدون القصار : استعانة الخلق بالخلق كاستعانة المسجون بالمسجون

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ} (66)

قوله تعالى : { قال } لهم { أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئاً } إن عبدتموه { ولا يضركم } إن تركتم عبادته .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ أَفَتَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَا يَضُرُّكُمۡ} (66)

ولم يملك إبراهيم إزاء انتكاسهم على رءوسهم ، إلا أن يوبخهم بعنف وضيق ، - وهو الحليم الأواه المنيب - وقد قابلوا تأنيبه لهم بتوعده بالعذاب الشديد ، ولكن الله - تعالى - نجاه من مكرهم ، قال - تعالى - : { قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ . . . } .

أى : قال إبراهيم لقومه بعد أن ضاق بهم ذرعا : أتتركون عبادة الله الذى خلقكم ، وتعبدون غيره أصناما لا تنفعكم بشىء من النفع ، ولا تضركم بشىء من الضر ،