روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (30)

{ وياقوم مَن يَنصُرُنِى مِنَ الله } أي من يصونني منه تعالى ويدفع عني حلول سخطه ، والاستفها للإنكار أي لا ينصرني أحد من ذلك { إِن طَرَدتُّهُمْ } وأبعدتهم عني وهم بتلك المثابة والزلفى منه تعالى ، وفي الكلام ما لا يخفى من تهويل أمر طردهم { أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ } أي أتستمرون على ما أنتم عليه من الجهل فلا تتذكرون ما ذكر من حالهم حتى تعرفوا أن ما تأتونه بمعزل عن الصواب ، قيل : ولكون هذه العلة مستقلة بوجه مخصوص ظاهر الدلالة على وجوب الامتناع عن الطرد أفردت عن التعليل السابق وصدرت بياقوم .

( ومن باب الإشارة ) : { وياقوم مَن يَنصُرُنِى مِنَ الله إِن طَرَدتُّهُمْ } كما تريدون وهم بتلك المثابة { أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ } [ هود : 30 ] لتعرفوا التماس طردهم ضلال ، وفيه إشارة إلى أن الإعراض عن فقراء المؤمنين مؤد إلى سخط رب العالمين .

قال أبو عثمان : في الآية { مَا أَنَاْ } بمعرض عمن أقبل على الله تعالى ، فإن من أقبل على الله تعالى بالحقيقة أقبل الله تعالى عليه ، ومن أعرض عمن أقبل الله تعالى عليه فقد أعرض عن الله سبحانه

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (30)

ويا قوم من ينصرني من الله إن طردتهم أفلا تذكرون

[ ويا قوم من ينصرني ] يمنعني [ من الله ] أي عذابه [ إن طردتهم ] أي لا ناصر لي [ أفلا ] فهلا [ تذِّكِّرون ] بإدغام التاء الثانية في الأصل في الذال : تتعظون