روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا} (71)

{ يُصْلِحْ لَكُمْ أعمالكم } بالقبول والإثابة عليها على ما روى عن ابن عباس . ومقاتل ، وقيل إصلاح الأعمال التوفيق في المجيء بها صالحة مرضية .

{ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } ويَجعلها مكفرة باستقامتكم في القول والعمل { وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ } في الأوامر والنواهي التي من جملتها ما تضمنته هذه الآيات { فَقَدْ فَازَ } في الدارين { فَوْزاً عَظِيماً } لا يقادر قدره ولا تبلغ غايته .

قال في «الكشاف » وهذه الآية يعني { يا أيها الذين ءامَنُواْ اتقوا الله } [ الأحزاب : 70 ] إلى آخرها مقررة للتي قبلها بنيت تلك على النهي عما يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه على الأمر باتقاء الله تعالى في حفظ اللسان ليترادف عليهم النهي والأمر مع اتباع النهي ما يتضمن الوعيد من قصة موسى عليه السلام لأن وصفه بوجهاته عند الله تعالى متضمن أنه تعالى انتقم له ممن آذاه واتباع الأمر الوعد البليغ فيقوي الصارف عن الأذى والداعي إلى تركه انتهى فلا تغفل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا} (71)

شرح الكلمات :

{ يصلح لكم أعمالكم } : أي الدينيَّة والدنيوية إذْ على الصدق والموافقة للشرع نجاح الأعمال والفوز بثمارها .

{ فقد فاز فوزاً عظيماً } : أي نال غاية مطلوبة وهو النجاة من النار ودخول الجنة .

المعنى :

/د70

ثم أخبرهم مبشراً إِياهم بقوله : { ومن يطع الله ورسوله } في الأمر والنهي فقد فاز فوزاً عظيماً وهي سعادة الدارين : النجاة من كل مخوف والظفر بكل محبوب مرغوب ومن ذلك النجاة من النار ودخول الجنة . هذا ما تضمنه قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما } .

الهداية :

من الهداية :

- صلاح الأعمال لتثمر للعاملين الزكاة للنفس ، وطيب الحياة متوقف على التزام الصدق في القول والعمل وهو القول السديد المنافي للكذب والانحراف في القول والعمل .

- طاعة الله ورسوله سبيل الفوز والفلاح في الدارين .