وقوله تعالى : { إِلاَّ عِبَادَ الله المخلصين } استثناء منقطع من المحضرين وما بينهما اعتراض أي ولكن المخلصون ناجون ، وجوز كونه استثناء متصلاً منه ويفسر ضمير { أَنَّهُمْ } بما يعم وهو خلاف الظاهر وجوز كونه استثناء منقطعاً من ضمير { يَصِفُونَ } وكونه استثناء متصلاً منه وهو خلاف الظاهر أيضاً .
وجوز كونه استثناء من ضمير { جَعَلُواْ } على الانقطاع لا غير وما في البين اعتراض ، واختار الواحدي الوجه الأول . قال الطيبي : ويحسن كل الحسن إذا فسر الجنة بالشياطين أي وضمير { أَنَّهُمْ } بالكفرة ليرجع معناه إلى قوله تعالى حكاية عن اللعين : { لاَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ المخلصين } [ ص : 82 ، 83 ] أي أنهم لمحضرون النار ومعذبون حيث أطاعونا في إغوائنا إياهم لكن الذين أخلصوا الطاعة لله تعالى وطهروا قلوبهم من أرجاس الشرك وأنجاس الكفر والرذائل ما عمل فيهم كيدنا فلا يحضرون ويكون ذلك مدحاً للمخلصين وتعريضاً بالمشركين وإرغاماً لأنوفهم ومزيداً لغيظهم أي أنهم بخلاف ما هم عليه من سفه الأحلام وجهل النفوس وركاكة العقول اه . وفي بيان المعنى نوع قصور
{ إلا عباد الله المخلصين } : أي فإِنهم ينزهون ربهم ولا يصفونه بالنقائص كهؤلاء المشركين .
{ إلا عباد الله المخلصين } : أي فإنهم لا يصفون ربهم بمثل هذه النقائص التي هي من صفات العباد العجزة المفتقرين إلى الزوجة والولد أما ربّ كل شيء ومالكه وخالقه فلا يقبل العقل أن ينسب إليه الصاحبة والولد . فلذا عباد الله الذين استخلصهم لمعرفته والإِيمان به وعبادته لا يصفون ربهم جل جلاله بصفات المحدثين من خلق الله . ولا يكونون من المحضرين في النار .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.