روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (77)

{ إِنَّ فِى ذَلِكَ } أي فيما ذكر من المدينة أو القرى أو في كونها بمرأى من الناس يشاهدونها عند مرورهم عليها { لآيَةً } عظيمة { لِلْمُؤْمِنِينَ } بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فانهم الذين يعرفون ان سوء صنيعهم هو الذي ترك ديارهم بلاقع ، واما غيرهم فيحملون ذلك على الاتفاق أو الأوضاع الفلكية ، وافراد الآية بعد جمعها فيما سبق قيل لما أن المشاهد هاهنا بقية الآثار لاكل القصة كما فيما سلف ، وقيل : للإشارة إلى أن المؤمنين يكفيهم آية واحدة .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (77)

{ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ } وفي هذه القصة من العبر : عنايته تعالى بخليله إبراهيم ، فإن لوطا عليه السلام من أتباعه ، وممن آمن به فكأنه تلميذ له ، فحين أراد الله إهلاك قوم لوط حين استحقوا ذلك ، أمر رسله أن يمروا على إبراهيم عليه السلام كي يبشروه بالولد ويخبروه بما بعثوا له ، حتى إنه جادلهم عليه السلام في إهلاكهم حتى أقنعوه ، فطابت نفسه .

وكذلك لوط عليه السلام ، لما كانوا أهل وطنه ، فربما أخذته الرقة عليهم والرأفة بهم قدَّر الله من الأسباب ما به يشتد غيظه وحنقه عليهم ، حتى استبطأ إهلاكهم لما قيل له : { إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب } ومنها : أن الله تعالى إذا أراد أن يهلك قرية [ ازداد ] شرهم وطغيانهم ، فإذا انتهى أوقع بهم من العقوبات ما يستحقونه .