روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (38)

{ وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد } أي وقت وقوع الساعة الموعود بها ، وكانوا يقولون ذلك استعجالاً لمجيئه بطريق الاستهزاء والإنكار كما يرشد إليه الجواب لا طلباً لتعيين وقته بطريق الإلزام كما في سورة الملك ، و { متى } في موضع رفع على أنه خبر لهذا .

ونقل عن بعض الكوفيين أنه في موضع نصب على الظرفية والعامل فيه فعل مقدر أي متى يأتي هذا الوعد { إِن كُنتُمْ صادقين } بأنه يأتي ؛ والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين الذين يتلون الآيات الكريمة المنبئة عن إتيان الساعة ، وجواب الشرط محذوف ثقة بدلالة ما قبله عليه فإن قولهم : { متى هذا الوعد } حيث كان استبطاء منهم للموعود وطلباً لإتيانه بطريق العجلة في قوة طلب إتيانه بالعجلة فكأنه قيل إن كنتم صادقين فليأتنا بسرعة

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (38)

ويقولون : { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ْ } والله تعالى ، يمهل ولا يهمل ويحلم ، ويجعل لهم أجلا مؤقتا { إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ْ } ولهذا قال : { سَأُرِيكُمْ آيَاتِي ْ } أي : في انتقامي ممن كفر بي وعصاني { فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ ْ } ذلك ، وكذلك الذين كفروا يقولون : { مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ْ } قالوا هذا القول ، اغترارا ، ولما يحق عليهم العقاب ، وينزل بهم العذاب .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (38)