روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ} (7)

{ والأرض مددناها } بسطناها وهو لا ينافي كريتها التامة أو الناقصة من جهة القطبين لمكان العظم { وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رواسي } جبالاً ثوابت تمنعها من الميد كما يدل عليه قوله تعالى في آية أخرى : { رَوَاسِىَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ } [ النحل : 15 ] وهو ظاهر في عدم حركة الأرض ، وخالف في ذلك بعض الفلاسفة المتقدمين وكل الفلاسفة الموجودين اليوم ، ووافقهم بعض المغاربة من المسلمين فزعموا أنها تتحرك بالحركة اليومية بما فيها من العناصر وأبطلوا أدلة المتقدمين العقلية على عدم حركتها ، وهل يكفر القائل بذلك الذي يغلب على الظن لا { وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلّ زَوْجٍ } صنف { بَهِيجٍ } حسن يبهج ويسر من نظر إليه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ} (7)

{ و } إلى { الأرض كيف مَدَدْنَاهَا } ووسعناها ، حتى أمكن كل حيوان السكون فيها والاستقرار  والاستعداد{[814]} لجميع مصالحه ، وأرساها بالجبال ، لتستقر من التزلزل ، والتموج ، { وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } أي : من كل صنف من أصناف النبات ، التي تسر ناظرها ، وتعجب مبصرها ، وتقر عين رامقها ، لأكل بني آدم ، وأكل بهائمهم ومنافعهم ، وخص من تلك المنافع بالذكر ، الجنات المشتملة على الفواكه اللذيذة ، من العنب والرمان والأترج والتفاح ، وغير ذلك ، من أصناف الفواكه .


[814]:- كذا في ب، وفي أ: القرار.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ} (7)

ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته فى بسط الأرض ، بعد بيان مظاهر قدرته فى رفع السماء فقال : { والأرض مَدَدْنَاهَا } أى : والأرض بسطناها ومددناها بقدرتنا ، وجعلناها مترامية الأطراف والمناكب ، كما تشاهدون ذلك بأعينكم .

قالوا : وامتدادها واتساعها لا ينافى كرويتها ، لأن عظم سطحها يجعل الناظر إليها يراها كأنها مسطحة ممدودة .

{ وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ } أى : وألقينا فيها جبالا ثوابت تمنعها من الاضطراب . .

فقوله { رَوَاسِيَ } جمع راسية بمعنى ثابتة وهو صفة لموصوف محذوف .

{ وَأَنبَتْنَا فِيهَا } أى : فى الأرض { مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } أى : وأنبتنا فيها من كل صنف حسن يبهج ويسر الناظرين إليه ، مأخوذ من البهجة بمعنى الحسن يقال : بَهُج الشئ - كظرف - فهو بهيج أى : حسن جميل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلۡأَرۡضَ مَدَدۡنَٰهَا وَأَلۡقَيۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ} (7)

قوله : { والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي } أي بسطنا الأرض وجعلنا فيها جبالا مركوزة ثوابت لتستقر الأرض وتثبت فلا تضطرب أو تمور { وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج } أنبت الله في الأرض من جميع أصناف النبات والزرع والثمر وبمنظره الحسن وصورته الخلابة .