روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ} (8)

{ وَنُيَسّرُكَ لليسرى } عطف على { سنقرئك } كما ينبئ عنه الالتفات إلى الحكاية وما بينهما اعتراض وارد لما سمعت وتعليق التيسير به صلى الله عليه وسلم مع أن الشائع تعليقه بالأمور المسخرة للفاعل كما في قوله تعالى : { وَيَسّرْ لِي أَمْرِي } [ طه : 26 ] للإيذان بقوة تمكينه عليه الصلاة والسلام من اليسرى والتصرف فيها بحيث صار ذلك ملكة راسخة له كأنه عليه الصلاة والسلام جبل عليها أي نوفقك توفيقاً مستمراً للطريقة اليسرى في كل باب من أبواب الدين علماً وتعليماً واهتداء وهداية فيندرج فيه تيسير تلقي طريقي الوحي والإحاطة بما فيه من أحكام الشريعة السمحة والنواميس الإلهية مما يتعلق بتكميل نفسه الكريمة صلى الله عليه وسلم وتكميل غيره كما يفصح عنه الفاء فيما بعد كذا في الإرشاد وقيل المراد باليسرى الطريقة التي هي أيسر وأسهل في حفظ الوحي وقيل هي الشريعة الحنيفية السهلة وقيل الأمور الحسنة في أمر الدنيا والآخرة من النصر وعلو المنزلة والرفعة في الجنة وضم إليها بعض أمر الدين وهو مع هذا الضم تعميم حسن وظاهر عليه أيضاً أمر الفاه في قوله تعالى : فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى ( 9 )

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ} (8)

{ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى } وهذه أيضًا بشارة كبيرة{[1411]} ، أن الله ييسر رسوله صلى الله عليه وسلم لليسرى في جميع أموره ، ويجعل شرعه ودينه يسرا{[1412]} .


[1411]:- في ب: أخرى.
[1412]:- كذا في ب، وفي أ: يسيرًا.
 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ} (8)

وقوله - سبحانه - : { وَنُيَسِّرُكَ لليسرى } معطوف على قوله { سَنُقْرِئُكَ } وجملة : { إِنَّهُ يَعْلَمُ الجهر وَمَا يخفى } معترضة .

والتيسير بمعنى التسهيل والتخفيف ، وهو جعل العمل يسيرا على عامله بأن يهيئ الله - تعالى - للعامل الأسباب التى تهون له العسير ، وتقرب له البعيد .

واليسرى : مؤنث الأيسر ، بمعنى الأسهل ، والموصوف محذوف .

والمعنى : سنجعلك - أيها الرسول الكريم - صاحب ذاكرة قوية تحفظ القرآن ولا تنساه . وسنوفقك توفيقا دائما للطريقة اليسرى فى كل باب من أبواب الدين : علما وعملا ، واهتداء وهداية - وسنرزقك الأمور الحسنة التى تجعلك تعيش سعيدا فى دنياك ، وظافرا برضواننا فى أخراك .

ولقد أنجز الله - تعالى - لنبيه صلى الله عليه وسلم وعده ، حيث أعطاه شريعة سمحة ، ومنحه أخلاقا كريمة ، من مظاهرها أنه صلى الله عليه وسلم ما خير بين الأمرين إلا اختار أيسرهما ، ودعا أتباعه إلى الأخذ بمبدأ التيسير ، فقال : " يسروا ولا تعسروا ، وبشروا ولا تنفروا . . " .

فهاتان بشارتان عظيمتان للرسول صلى الله عليه وسلم أولاهما : تتمثل فى إلهامه الذاكرة الواعية الحافظة لما يوحى إليه . وثانيتهما : توفيقه صلى الله عليه وسلم إلى الشريعة اليسرى ، وإلى الأخلاق الكريمة وإلى الأخذ بما هو أرفق وأيسر فى كل أحواله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ} (8)

قوله : { ونيسّرك لليسرى } معطوف على قوله : { سنقرئك فلا تنسى } والمعنى : نيسرك لعمل الخير . وقيل : نيسرك للجنة . وقيل : نيسرك أو نوفقك للشريعة الكريمة السمحة التي هي أيسر الشرائع وأكملها وأتمها وأسهلها للعمل والأخذ . وقيل : نوفقك للطريقة التي هي أسهل وأيسر لحفظ الوحي .