روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ} (12)

وقوله تعالى : { قَالُواْ } حكاية لكفر آخر لهم متفرع على كفرهم السابق ولعل توسيط قالوا بينهما للإيذان بأن صدور هذا الكفر عنهم ليس بطريق الاطراد والاستمرار مثل كفرهم السابق المستمر صدوره عنهم في كافة أوقاتهم حسبما ينبئ عنه حكايته بصيغة المضارع أي قالوا بطريق الاستهزاء مشيرين إلى ما أنكروه من الرد في الحافرة مشعرين بغاية بعده عن الوقوع { تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسرة } أي ذات خسر أو خاسر أصحابها أي إذا صحت تلك الرجعة فنحن خاسرون لتكذيبنا بها وأبرزوا ما قطعوا بانتفائه واستحالته في صورة ما يغلب على الظن وقوعه لمزيد الاستهزاء وقال الحسن خاسرة كاذبة أي بكائنة فكان المعنى تلك إذا كنا عظاماً نخرة كرة ليست بكائنة

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ} (12)

{ قَالُوا تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ } أي : استبعدوا أن يبعثهم الله ويعيدهم بعدما كانوا عظاما نخرة ، جهلا [ منهم ] بقدرة الله ، وتجرؤا عليه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ تِلۡكَ إِذٗا كَرَّةٌ خَاسِرَةٞ} (12)

وقوله - تعالى - : { قَالُواْ تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ } حكاية لقول آخر من أقوالهم الفاسدة ، وهو بدل اشتمال من قوله - سبحانه - قبل ذلك : { يَقُولُونَ أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الحافرة } .

واسم الإِشارة " تلك " يعود إلى الردة المستفادة من قولهم { أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ . . . } .

ولفظ " إذا " جواب لكلامهم المتقدم . والكرة : المرة من الكَرّ بمعنى الرجوع ، وجمعها : كرَّات أى : يقول هؤلاء الجاحدون : أنرد إلى الحياة التى كنا فيها بعد أن نموت ونفنى ؟ وبعد أن نصير عظاما نخرة ؟ لو حدث هذا بأن رددنا إلى الحياة مرة أخرى ، لكانت عودتنا عودة خاسرة غير رابحة ، وهم يقصدون بهذا الكلام الزيادة فى التهكم والاستهزاء بالبعث .

والخسران : أصله عدم الربح فى التجارة ، والمراد به هنا : حدوث ما يكرهونه لهم .

ونسب الخسران إلى الكرة على سبيل المجاز العقلى ، للمبالغة فى وصفهم الرجعة بالخيبة والفشل ، وإلا فالمراد خيبتهم وفشلهم هم ، لأنهم تبين لهم كذبهم ، وصدق من أخبرهم بأن الساعة حق .

وقد رد - سبحانه - عليهم ردا سريعا حاسما يخرس ألسنتهم فقال : { فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ . فَإِذَا هُم بالساهرة } .