روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

{ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ } أي أجاب له على أبلغ وجه دعاءه الذي تضمنه قوله : { وإلا تصرف عني كيدهن } [ يوسف : 33 ] الخ فإنه في قوة قوله : اصرفه عني بل أقوى منه في استدعاء الصرف على ما علمت . وفي إسناد الاتسجابة إلى الرب مضافاً إلى ضميره عليه السلام ما لا يخفى من إظهار اللطف ، وزاد حسن موقع ذلك افتتاح كلامه عليه السلام بندائه تعالى بعنوان الربوبية { فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ } حسب دعائه بأن ثبته على العصمة والعفة وحال بينه وبين المعصية { إنَّهُ هُوَ السَّميعُ } لدعاء المتضرعين إليه { الْعَليمُ } بأحوالهم وما انطوت عليه نياتهم وبما يصلحهم لا غيره سبحانه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (34)

{ فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ } حين دعاه { فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ } فلم تزل تراوده وتستعين عليه بما تقدر عليه من الوسائل ، حتى أيسها ، وصرف الله عنه كيدها ، { إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لدعاء الداعي

{ الْعَلِيمُ } بنيته الصالحة ، وبنيته الضعيفة المقتضية لإمداده بمعونته ولطفه .

فهذا ما نجى الله به يوسف من هذه الفتنة الملمة والمحنة الشديدة ، . وأما أسياده فإنه لما اشتهر الخبر وبان ، وصار الناس فيها بين عاذر ولائم وقادح .