روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ} (59)

{ والذين هُم بِرَبّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ } فيخلصون العبادة له عز وجل فالمراد نفي الشرك الخفي كالرياء بالعبادة كذا قيل ، وقد اختار بعض المحققين التعميم أي لا يشركون به تعالى شركاً جلياً ولا خفياً ولعله الأولى ، ولا يغني عن ذلك وصفهم بالإيمان بآيات الله تعالى .

وجوز أن يراد مما سبق وصفهم بتوحيد الربوبية ومما هنا وصفهم بتوحيد الألوهية ، ولم يقتصر على الأول لأن أكثر الكفار متصفون بتوحيد الربوبية { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ الله } [ لقمان : 25 ] ولا يأباه التعرض لعنوان الربوبية فإنه في المواضع الثلاثة للإشعار بالعلية وذلك العنوان يصلح لأن يكون علة لتوحيد الألوهية كما لا يخفى .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمۡ لَا يُشۡرِكُونَ} (59)

{ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ } أي : لا شركا جليا ، كاتخاذ غير الله معبودا ، يدعوه ويرجوه ولا شركا خفيا ، كالرياء ونحوه ، بل هم مخلصون لله ، في أقوالهم وأعمالهم وسائر أحوالهم .