التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ} (53)

وحكاية إيمانهم بالمضي في قوله { آمنا به } مع أنهم يقولون ذلك عند أول سماعهم القرآن : إما لأن المضي مستعمل في إنشاء الإيمان مثل استعماله في صيغ العقود ، وإما لللإشارة إلى أنهم آمنوا به من قبل نزوله ، أي آمنوا بأنه سيجيء رسول بكتاب مصدق لما بين يديه ، يعني إيماناً إجمالياً يعقبه إيمان تفصيلي عند سماع آياته . وينظر إلى هذا المعنى قوله { إنا كنا من قبله مسلمين } ، أي مصدقين بمجيء رسول الإسلام .

ويجوز أن يراد ب { مسلمين } موحدين مصدقين بالرسل فإن التوحيد هو الإسلام كما قال إبراهيم { فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون } [ البقرة : 132 ] .

وجملة { إنه الحق من ربنا } في موقع التعليل لجملة { آمنا به } .

وجملة { إنا كنا من قبله مسلمين } بيان لمعنى { آمنا به } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ} (53)

" وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا " أي إذا قرئ عليهم القرآن قالوا بما فيه " إنا كنا من قبله مسلمين " أي من قبل نزوله ، أو من قبل بعثه محمد عليه السلام " مسلمين " أي موحدين ، أو مؤمنين بأنه سيبعث محمد وينزل عليه القرآن .