التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ} (17)

وعطف عليه الإِعلام بأن ذلك لو شاء لكان هيّناً عليه وما هو عليه بعزيز .

والعزيز : الممتنع الغالِب ، وهذا زيادة في الإِرهاب والتهديد ليكونوا متوقعين حلول هذا بهم .

ومفعول فعل المشيئة محذوف استغناء بما دل عليه جواب الشرط وهو { يذهبكم } أي إن يشأ إذهابكم ، ومثل هذا الحذف لمفعول المشيئة كثير في الكلام .

والإِشارة في قوله : { وما ذلك } عائدة إلى الإِذهاب المدلول عليه ب { يذهبكم } أو إلى ما تقدم بتأويل المذكور .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٖ} (17)

" وما ذلك على الله بعزيز " أي : ممتنع عسير متعذر . وقد مضى هذا في " إبراهيم " {[13134]} .


[13134]:راجع ج 9 ص 354.