التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (168)

{ لو } شرطية وسدّت { أنّ } وصلتها مسدّ فعل الشرط وهو كثير في الكلام .

والذكر : الكتاب المقروء ، سمي ذِكراً لأنه يذكر الناس بما يجب عليهم مُسمّى بالمصدر . وتقدم عند قوله تعالى : { وقالوا يأيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون } في سورة [ الحجر : 6 ] .

و { مِن الأوَّلين } صفة ل { ذِكراً ، } والمراد ب { الأوَّلين } الرسل السابقون ، و { من } ابتدائية ، أي ذكراً جائياً من الرسل الأولين ، أي مثل موسى وعيسى . ومرادهم بهذا أن الرسل الأولين لم يكونوا مرسلين إليهم ولا بلغوا إليهم كتابهم ولو كانوا مرسلين إليهم لآمنوا بهم فكانوا عباد الله المخلصين ، فذكر في جواب { لو } ما هو أخص من الإِيمان ليفيد معنى الإِيمان بدلالة الفحوى .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَوۡ أَنَّ عِندَنَا ذِكۡرٗا مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (168)

قالوا : " لو أن عندنا ذكرا من الأولين " أي لو بعث إلينا نبي ببيان الشرائع لاتبعناه . ولما خففت " إن " دخلت على الفعل ولزمتها اللام فرقا بين النفي والإيجاب . والكوفيون يقولون : " إن " بمعنى ما واللام بمعنى إلا . وقيل : معنى " لو أن عندنا ذكرا " أي كتابا من كتب الأنبياء .