التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ} (161)

عُقب قولهم في الملائكة والجن بهذا لأن قولهم ذلك دعاهم إلى عبادة الجن وعبادة الأصنام التي سوّلها لهم الشيطان وحرّضهم عليها الكهانُ خدَمَةُ الجنّ فعقب ذلك بتأييس المشركين من إدخال الفتنة على المؤمنين في إيمانهم بما يحاولون منهم من الرجوع إلى الشرك ، أو هي فاء فصيحة ، والتقدير : إذا علمتم أن عباد الله المخلصين منزّهون عن مثل قولكم ، فإنكم لا تفتنون إلا من هو صالي الجحيم .

فيجوز أن يكون هذا الكلام داخلاً في حيز الاستفتاء من قوله : { فاستفتهم ألربك البنات } [ الصافات : 149 ] الآية . ويجوز أن يكون تفريعاً على قوله : { وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً } [ الصافات : 158 ] الآية . والواو في قوله : { وما تعبُدُونَ } واو العطف أو واو المعية وما بعدها مفعول معه والخبر هو { ما أنتم عليه بفاتِنينَ } .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَإِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ} (161)

{ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ }

فيه ثلاث مسائل :

الأولى- قوله تعالى : " فإنكم وما تعبدون " " ما " بمعنى الذي . وقيل : بمعنى المصدر ، أي فإنكم وعبادتكم لهذه الأصنام . وقيل : أي فإنكم مع ما تعبدون من دون الله . يقال : جاء فلان وفلان . وجاء فلان مع فلان .

/خ162