التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ} (12)

والجحيم أصله : النار ذات الطبقات من الوَقود من حَطب ونحوه بعضها فوق بعض ، وصار علَماً بالغلبة على جهنم دار العذاب في الآخرة في اصطلاح القرآن ، وتسعيرها أو إسعارها : إيقادها ، أي هُيّئت لعذاب من حقّ عليهم العذاب .

وقرأ نافع وابن ذكوان عن ابن عامر وحفص عن عاصم وأبو جعفر ورويس عن يعقوب : { سُعّرت } بتشديد العين مبالغة في الإِسعار . وقرأه الباقون بالتخفيف .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ} (12)

قوله تعالى : " وإذا الجحيم سعرت " أي أو قدت فأضرمت للكفار وزيد في إحمائها . يقال : سعرت النار وأسعرتها . وقراءة العامة بالتخفيف من السعير . وقرأ نافع وابن ذكوان ورويس بالتشديد لأنها أوقدت مدة بعد مرة . قال قتادة : سعرها غضب الله وخطايا بني آدم . وفي الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت ، فهي سوداء مظلمة " وروي موقوفا .