التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} (12)

جملة : { إن بطش ربك لشديد } علة لمضمون قوله : { إن الذين فتنوا المؤمنين } إلى قوله : { ولهم عذاب الحريق } [ البروج : 10 ] ، أي لأن بطش الله شديد على الذين فتنوا الذين آمنوا به . فموقع { إنَّ } في التعليل يغني عن فاء التسبب .

وبطش الله يشمل تعذيبه إياهم في جهنم ويشمل ما قبله مما يقع في الآخرة وما يقع في الدنيا قال تعالى : { يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون } [ الدخان : 16 ] ووجه الخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم لأن بطش الله بالذين فتنوا المؤمنين فيه نصر للنبيء صلى الله عليه وسلم وتثبيت له .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} (12)

قوله تعالى : " إن بطش ربك لشديد " أي أخذه الجبابرة والظلمة ، كقوله جل ثناؤه : " وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ، إن أخذه أليم شديد " [ هود : 102 ] . وقد تقدم{[15910]} . قال المبرد : " إن بطش ربك " جواب القسم . المعنى : والسماء ذات البروج إن بطش ربك ، وما بينهما معترض مؤكد للقسم . وكذلك قال الترمذي الحكيم في نوادر الأصول : إن القسم واقع عما ذكر صفته بالشدة .


[15910]:راجع جـ 9 ص 95.