التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ} (16)

ثم ذَيل ذلك بصفة جامعة لعظمته الذاتية وعظمة نعمه بقوله : { فعال لما يريد } أي إذا تعلقت إرادته بفعل ، فَعَله على أكمل ما تعلقت به إرادته لا ينقصه شيءٌ ولا يُبطىء به ما أراد تعجيله . فصيغة المبالغة في قوله : { فعال } للدلالة على الكثرة في الكمية والكيفية .

والإِرادة هنا هي المعرَّفة عندنا بأنها صفة تخصص الممكن ببعض ما يجوز عليه وهي غير الإِرادة بمعنى المحبة مثل { يريد اللَّه بكم اليسر } [ البقرة : 185 ] .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ} (16)

" فعال لما يريد " أي لا يمتنع عليه شيء يريده . الزمخشري : " فعال " خبر ابتداء محذوف . وإنما قيل : " فعال " لأن ما يريد ويفعل في غاية الكثرة . وقال الفراء : هو رفع على التكرير والاستئناف ؛ لأنه نكرة محضة . وقال الطبري : رفع " فعال " وهي نكرة محضة على وجه الاتباع لإعراب " الغفور الودود " . وعن أبي السفر{[15914]} قال : دخل ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر رضي الله عنه يعودونه فقالوا : ألا نأتيك بطبيب ؟ قال : قد رآني ! قالوا : فما قال لك ؟ قال : قال : إني فعال لما أريد .


[15914]:هو سعيد بن يحمد الهمداني.