التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا} (94)

جملة { لقد أحصاهم } عطف على جملة { لقد جئتم شيئاً إدّاً } ، مستأنفة ابتدائية لتهديد القائلين هذه المقالة . فضمائر الجمع عائدة إلى ما عاد إليه ضمير { وقالوا اتخذ الرحمان ولداً } وما بعده . وليس عائداً على { من في السماوات والأرض } ، أي لقد علم الله كل من قال ذلك وعدّهم فلا ينفلت أحد منهم من عقابه .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا} (94)

( لقد أحصاهم وعدهم عدا )فلا مجال لهرب أحد ولا لنسيان أحد .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا} (94)

قوله تعالى : " لقد أحصاهم " أي علم عددهم " وعدهم عدا " تأكيد أي فلا يخفى عليه أحد منهم .

قلت ووقع لنا في أسمائه سبحانه المُحصِي أعني في السنة من حديث أبي هريرة خرجه الترمذي . واشتقاق هذا الفعل يدل عليه ، وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني : ومنها المُحْصِي ، ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم ، مثل ضوء النور واشتداد الريح وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة . وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق ، وقد قال " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " {[10981]} ووقع في تفسير ابن عباس أن معنى " لقد أحصاهم وعدهم عدا " يريد أقروا له بالعبودية وشهدوا له بالربوبية .


[10981]:راجع جـ 18 ص 213 فما بعد.