التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} (53)

وفي تأخير جملة : { وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون } عن جملة : { إن في ذلك لآية لقوم يعلمون } طمأنة لقلوب المؤمنين بأن الله ينجيهم مما توعد به المشركين كما نجى الذين آمنوا وكانوا يتّقون من ثمود وهم صالح ومن آمن معه . وقيل : كان الذين آمنوا مع صالح أربعة آلاف ، فلما أراد الله إهلاك ثمود أوحى الله إلى صالح أن يخرج هو ومن معه فخرجوا ونزلوا في موضع الرسّ فكان أصحاب الرسّ من ذرياتهم . وقيل : نزلوا شاطىء اليمن وبنوا مدينة حَضرموت . وفي بعض الروايات أن صالحاً نزل بفلسطين . وكلها أخبار غير موثوق بها .

وزيادة فعل الكون في { وكانوا يتقون } للدلالة على أنهم متمكّنون من التقوى .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} (53)

45

وبعد مشهد المباغتة يجيء ذكر نجاة المؤمنين الذين يخافون الله ويتقونه . .

( وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) . .

والذي يخاف الله يقيه سبحانه من المخاوف فلا يجمع عليه خوفين . كما جاء في حديث قدسي جليل .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ} (53)

" وأنجينا الذين آمنوا " بصالح " وكانوا يتقون " الله ويخافون عذابه . قيل : آمن بصالح قدر أربعة آلاف رجل . والباقون خرج بأبدانهم - في قول مقاتل وغيره - خراج مثل الحمص ، وكان في اليوم الأول أحمر ، ثم صار من الغد أصفر ، ثم صار في الثالث أسود . وكان عقر الناقة يوم الأربعاء ، وهلاكهم يوم الأحد . قال مقاتل : فقعت تلك الخراجات ، وصاح جبريل بهم خلال ذلك صيحة فخمدوا ، وكان ذلك ضحوة . وخرج صالح بمن آمن معه إلى حضرموت ؛ فلما دخلها مات صالح ، فسميت حضرموت . قال الضحاك : ثم بنى الأربعة الآلاف مدينة يقال لها حاضورا ، على ما تقدم بيانه في قصة أصحاب الرس .