التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (58)

وأما الاختلاف بين { فساء مطر المنذرين } وبين { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } [ الأعراف : 84 ] فهما عبرتان بحالهم تفرعتا على وصف ما حلّ بهم فوزعت العبرتان على الآيتين لئلا يخلو تكرير القصة من فائدة .

والمراد بآل لوطٍ لوطٌ وأهل بيته لأن ربّ البيت ملاحظ في هذا الاستدلال كقوله تعالى { أدخلوا ءال فرعون أشد العذاب } [ غافر : 46 ] ، أراد فرعون وآله .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (58)

54

وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين . .

ولا يذكر تفصيلات هنا عن هذا المطر المهلك كما وردت تفصيلاته في السور الأخرى . فنكتفي نحن بهذا مجاراة للسياق . ولكننا نلمح في اختيار هلاك قوم لوط بالمطر ، وهو الماء المحيي المنبت أنه مماثل لاستخدامهم ماء الحياة - ماء النطف - في غير ما جعل له وهو أن يكون مادة حياة وخصب . . والله أعلم بقوله ومراده ، وأعلم بسننه وتدبيره . وإن هو إلا رأي أراه في هذا التدبير .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ} (58)

" وأمطرنا عليهم مطرا فساء مطر المنذرين " أي من أنذر فلم يقبل الإنذار . وقد مضى بيان هذا في " الأعراف " {[12308]} و " هود " {[12309]} .


[12308]:راجع ج 7 247 طبعة أولى أو ثانية.
[12309]:راجع ج 9 ص 81 وما بعدها طبعة أولى أو ثانية.