التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ} (25)

عطف على جملة { يتنازعون فيها كأساً } [ الطور : 23 ] . والتقدير : وقد أقبل بعضهم على بعض يتساءلون ، أي هم في تلك الأحوال قد أقبل بعضهم على بعض يتساءلون .

ولما كان إلحاق ذرياتهم بهم مقتضياً مشاركتهم إياهم في النعيم كما تقدم آنفاً عند قوله : { ألحقنا بهم ذريتهم } [ الطور : 21 ] كان هذا التساؤل جارياً بين الجميع من الأصول والذريات سائلين ومسؤولين .

وضمير { بعضهم } عائد إلى { المتقين } [ الطور : 17 ] وعلى { ذريتهم } [ الطور : 21 ] .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ} (25)

واستكمالا لجو المشهد المأنوس يعرض سمرهم فيما بينهم ، وتذاكرهم ماضيهم ، وأسباب ما هم فيه من أمن ورضى ورخاء ورغد وأنس ونعيم . فيكشف للقلوب عن سر هذا المتاع ، ويشير إلى الطريق المؤدي إلى هذا النعيم :

( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون . قالوا : إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين . فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم . إنا كنا من قبل ندعوه ، إنه هو البر الرحيم ) . .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَسَآءَلُونَ} (25)

قوله تعالى : " وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون " قال ابن عباس : إذا بعثوا من قبورهم سأل بعضهم بعضا . وقيل : في الجنة " يتساءلون " أي يتذاكرون ما كانوا فيه في الدنيا من التعب والخوف من العاقبة ، ويحمدون الله تعالى على زوال الخوف عنهم . وقيل : يقول بعضهم لبعض بم صرت في هذه المنزلة الرفيعة ؟ " قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين " أي قال كل مسؤول منهم لسائله : " إنا كنا قبل " أي في الدنيا خائفين وجلين من عذاب الله .