التحرير والتنوير لابن عاشور - ابن عاشور [إخفاء]  
{سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ} (40)

استئناف بياني عن جملة { أم لكم أيمان علينا بالغة } [ القلم : 39 ] ، لأن الأيمان وهي العهود تقتضي الكفلاء عادة قال الحارث بن حِلِّزة :

واذكُروا حِلف ذِي المَجاز وما قُدِّ *** م فيه العهودُ والكفلاء

فلما ذُكر إنكار أن يكون لهم عهود ، كُمل ذلك بأن يطلب منهم أن يعينوا من هم الزعماء بتلك الأيمان .

فالاستفهام في قوله : { سلهم أيهم بذلك زعيم } مستعمل في التهكم زيادة على الإِنكار عليهم .

والزعيم : الكفيل وقد جعل الزعيم أحداً منهم زيادة في التهكم وهو أن جعل الزعيم لهم واحداً منهم لعزتهم ومناغاتهم لكبرياء الله تعالى .

 
في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ} (40)

35

( سلهم أيهم بذلك زعيم ? ) . . سلهم من منهم المتعهد بهذا ? من منهم المتعهد بأن لهم على الله ما يشاءون ، وأن لهم ميثاقا عليه ساري المفعول إلى يوم القيامة أن لهم ما يحكمون ? !

وهو تهكم ساخر عميق بليغ يذيب الوجوه من الحرج والتحدي السافر المكشوف !

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ} (40)

قوله تعالى : " سلهم أيهم بذلك زعيم " أي سل يا محمد هؤلاء المتقولين علي : أيهم كفيل بما تقدم ذكره . وهو أن لهم من الخير{[15266]} ما للمسلمين . والزعيم : الكفيل والضمين ، قاله ابن عباس وقتادة . وقال ابن كيسان : الزعيم هنا القائم بالحجة والدعوى . وقال الحسن : الزعيم الرسول .


[15266]:زيادة يقتضيها السياق.