و { أوسطهم } أفضلهم وأقربهم إلى الخير وهو أحد الإِخوة الثلاثة . والوسط : يطلق على الأخْيَر الأفضلِ ، قال تعالى : { وكذلك جعلناكم أمة وسَطاً } [ البقرة : 143 ] ، وقال : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوُسطى } [ البقرة : 238 ] ويقال هو من سِطَة قومه ، وأعطني من سِطَة مالِك .
وحكي هذا القول بدون عاطف لأنه قول في مَجرى المحاورة جواباً عن قولهم { بل نحن محرومون } قاله لهم على وجه توقيفهم على تصويب رأيه وخَطل رأيهم .
والاستفهام تقريري و { لولا } حرف تحضيض . والمراد ب { تسبحون } تنزيه الله عن أن يُعصى أمره في شأن إعطاء زكاة ثمارهم .
قوله تعالى : " قال أوسطهم " أي أمثلهم وأعدلهم وأعقلهم . " ألم أقل لكم لولا تسبحون " أي هلا تستثنون . وكان استثناؤهم تسبيحا ، قاله مجاهد وغيره . وهذا يدل على أن هذا الأوسط كان أمرهم بالاستثناء فلم يطيعوه . قال أبو صالح : كان استثناؤهم سبحان الله . فقال لهم : هلا تسبحون الله ، أي تقولون سبحان الله وتشكرونه على ما أعطاكم . قال النحاس : أصل التسبيح التنزيه لله عز وجل ، فجعل مجاهد التسبيح في موضع إن شاء الله ؛ لأن المعنى تنزيه الله عز وجل أن يكون شيء إلا بمشيئته . وقيل : هلا تستغفرونه من فعلكم وتتوبون إليه من خبث نيتكم ، فإن أوسطهم قال لهم حين عزموا على ذلك وذكرهم انتقامه من المجرمين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.