أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ} (72)

{ وقيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها } أبهم القائل لتهويل ما يقال لهم . { فبئس مثوى } مكان . { المتكبرين } اللام فيه للجنس والمخصوص بالذم سبق ذكره ، ولا ينافي إشعاره بأن مثواهم في النار لتكبرهم عن الحق أن يكون دخولهم فيها لأن كلمة العذاب حقت عليهم ، فإن تكبرهم وسائر مقابحهم مسببة عنه كما قال صلى الله عليه وسلم " إن الله تعالى إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة ، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل الجنة . وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ} (72)

{ قِيلَ ادخلوا أبواب جَهَنَّمَ خالدين فِيهَا } أي مقدراً خلودكم فيها ، والقائل يحتمل أن يكون الخزنة وترك ذكرهم للعلم به مما قبل ، ويحتمل أن يكون غيرهم ولم يذكر لأن المقصود ذكر هذا المقول المهول من غير نظر إلى قائله ؛ وقال بعض الأجلة : أبهم القائل لتهويل المقول .

{ فَبِئْسَ مَثْوَى المتكبرين } أل فيه سواء كانت حرف تعريف أم اسم موصول للجنس وفاءً بحق فاعل باب نعم وبئس والمخصوص بالذم محذوف ثقة بذكره آنفاً أي فبئس مثواهم جهنم والتعبير بالمثوى لمكان { خالدين } وفي التعبير بالمتكبرين إيماءً إلى أن دخولهم النار لتكبرهم عن قبول الحق والانقياد للرسل المنذرين عليهم الصلاة والسلام وهو في معنى التعليل بالكفر ، ولا ينافي تعليل ذلك بسبق كلمة العذاب عليهم لأن حكمه تعالى وقضاءه سبحانه عليهم بدخول النار ليس إلا بسبب تكبرهم وكفرهم لسوء اختيارهم المعلوم له سبحانه في الأزل ، وكذا قول عز وجل { لأملأن } [ ص : 85 ] فهناك سببان قريب وبعيد والتعليل بأحدهما لا ينافي التعليل بآخر فتذكر وتدبر .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قِيلَ ٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ} (72)

ف { قِيلَ } لهم على وجه الإهانة والإذلال : { ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ } كل طائفة تدخل من الباب الذي يناسبها ويوافق عملها . { خَالِدِينَ فِيهَا } أبدا ، لا يظعنون عنها ، ولا يفتر عنهم العذاب ساعة ولا ينظرون . { فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ } أي : بئس المقر ، النار مقرهم ، وذلك لأنهم تكبروا على الحق ، فجازاهم اللّه من جنس عملهم ، بالإهانة والذل ، والخزي .