أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (109)

{ واتّبع ما يوحى إليك } بالامتثال والتبليغ . { واصبر } على دعوتهم وتحمل أذيتهم . { حتى يحكم الله } بالنصرة أو بالأمر بالقتال . { وهو خير الحاكمين } إذ لا يمكن الخطأ في حكمه لاطلاعه على السرائر اطلاعه على الظواهر .

ختام السورة:

عن النبي صلى الله عليه وسلم " من قرأ سورة يونس أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بيونس وكذب به وبعدد من غرق مع فرعون " .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (109)

{ واتبع } في جميع شؤونك من الاعتقاد والعمل والتبليغ { مَا يوحى إِلَيْكَ } على نهج التجدد والاستمرار ، والتعبير عن بلوغ الحق المفسر بالقرآن إليهم بالمجيء وإليه صلى الله عليه وسلم بالوحي تنبيه على ما بين المرتبتين من التنافي ، وإذا أريد من الحق ما قيل فالأمر ظاهر جداً { واصبر } على ما يعتريك من مشاق التبليغ وأذى من ضل { حتى يَحْكُمَ الله } بالنصرة عليه أو بالأمر بالقتال { وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين } إذ لا يمكن الخطأ في حكمه تعالى لاطلاعه على السرائر كاطلاعه على الظواهر ، وغيره جل شأنه من الحاكمين إنما يطلع على الظواهر فيقع الخطأ في حكمه ، ولا يخفى ما في هذه الآيات من الموعظة الحسنة وتسلية النبي صلى الله عليه وسلم ووعد للمؤمنين والوعيد للكافرين والحمد لله تعالى رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين الذي يؤنس ذكره قلوب الموحدين وعلى آله وصحبه أجمعين .