أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (9)

{ والذين هم على صلواتهم يحافظون } يواظبون عليها ويؤدونها في أوقاتها ، ولفظ الفعل فيه لما في الصلاة من التجدد والتكرر ولذلك جمعه غير حمزة والكسائي ، وليس ذلك تكريرا لما وصفهم به أولا فإن الخشوع في الصلاة غير المحافظة عليها ، وفي تصدير الأوصاف وختمها بأمر الصلاة تعظيم لشأنها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (9)

قد كرر ذِكر الصلاة والمحافظة عليها لما لها من أهمية في حياة المؤمنين ، وذلك لتعظيم شأنها ، وإشارةً إلى أنها أَولى بالعناية فهي مصدر جميع الكمالات النفسية ، إذ بها يستمدّ الإنسان من الله روحاً عالية ، وتكون له نوراً فياضا . . . . فمن خشع فيها وحافظ عليها كان جديراً بأن يتّصف بجميع الصفات السامية التي تقدمت .

وقد افتتح الله هذه الصفاتِ الحميدةَ بالصلاة واختتمها بالصلاة ، دلالةً على عظيم فضلها ، وكبير مناقبها . وقد ورد في الحديث « اعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوءِ إلا مؤمن » .

وقراءات :

قرأ حمزة والكسائي : على صلاتهم ، ولاباقون : على صلواتهم بالجمع .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمۡ يُحَافِظُونَ} (9)

أما الصفة السادسة والأخيرة من صفات هؤلاء المؤمنين الصادقين ، فهى قوله - تعالى - { والذين هُمْ على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } .

أى : أن من صفاتهم أنهم يحافظون على الصلوات التى أمرهم الله بأدائها محافظة تامة ، بأن يؤدوها فى أوقاتها كاملة الأركان والسسن والآداب والخشوع ، ولقد بدأ - سبحانه - صفات المؤمنين المفلحين بالخشوع فى الصلاة وختمها بالمحافظة عليها للدلالة على عظم مكانتها ، وسمو منزلتها .

وبعد أن بين - سبحانه - تلك الصفات الكريمة التى تحلى بها أولئك المؤمنون المفلحون ، وهى صفات تمثل الكمال الإنسانى فى أنقى صوره .