أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{۞نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (49)

{ نبّئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم } فذلكة ما سبق من الوعد والوعيد وتقرير له ، وفي ذكر المغفرة دليل على أنه لم يرد بالمتقين من يتقي الذنوب بأسرها كبيرها وصغيرها ، وفي توصيف ذاته بالغفران والرحمة دون التعذيب ترجيح الوعد وتأكيده .

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ أَنَا ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ} (49)

لمَّا ذَكَرَ حديثَ المتقين وما لهم من علوِّ المنزلة انكسرت قلوب العاصين ، فَتَدارَك اللَّهُ قلوبهم ، وقال لنبيِّه- صلى الله عليه وسلم - أخبر عبادي العاصين أني غفور رحيم ، وأني إنْ كنتُ الشكورَ الكريمَ بالمطيعين فأنا الغفورُ الرحيمُ بالعاصين .

ويقال مَنْ سَمِعَ قوله : { أَنِّى أَنَا } بسمع التحقيق لا يبقى فيه مساغٌ لسماع المغفرة والرحمة ؛ لأنه يكون عندئذ مُخْتَطَفاً عن شاهده ، مُسْتَهَلكاً في أنيته .