أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

ألم يأتكم يا أيها الكفار نبأ الذين كفروا من قبل كقوم نوح وهود وصالح عليهم السلام فذاقوا وبال أمرهم ضرر كفرهم في الدنيا وأصله الثقل ومنه الوبيل لطعام يثقل على المعدة والوابل المطر الثقيل القطار ولهم عذاب أليم في الآخرة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

تأنيب المكذبين للرسل

{ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 6 ) }

5

المفردات :

وبال أمرهم : سوء عاقبة كفرهم في الدنيا .

التفسير :

5- { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } .

ألم يصل إلى أسماعكم – لتعتبروا وتتعظوا – خبر الذين كفروا بالله وكذبوا رسل الله إليهم ، كقوم نوح وعاد وثمود ، وقوم لوط ، لقد أغرقهم الله وأهلكهم بأنواع مهلكة مدمرة ، كالصاعقة والخسف والمطر بحجارة مهلكة ، فنالوا عاقبة كفرهم وذاقوا عاقبة عصيانهم في الدنيا ، ولهم في الآخرة عذاب أليم في نار جهنم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

{ أَلَمْ يَأْتِكُمْ } أي أيها الكفرة لدلالة ما بعد على تخصيص الخطاب بهم ، وظاهر كلام بعض الأجلة أن المراد بهم أهل مكة فكأنه قيل : ألم يأتكم يا أهل مكة { نَبَؤُاْ الذين كَفَرُواْ مِن قَبْلُ } كقوم نوح . وهود . وصالح . وغيرهم من الأمم المصرة على الكفرة { فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ } أي ضرر كفرهم في الدنيا من غير مهلة ، وأصل الوبال الثقل والشدة المترتبة على أمر من الأمور ، ومنه الوبيل لطعام يثقل على المعدة ، والوابل للمطر الثقيل القطار ، واستعمل للضرر لأنه يثقل على الإنسان ثقلاً معنوياً ، وعبر عن كفرهم بالأمر للإيذان بأنه أمر هائل وجناية عظيمة { وَلَهُمْ } في الآخرة { عَذَابٌ أَلِيمٌ } لا يقادر قدره .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

{ 5-6 } { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ }

لما ذكر تعالى من أوصافه الكاملة العظيمة ، ما به يعرف ويعبد ، ويبذل الجهد في مرضاته ، وتجتنب مساخطه ، أخبر بما فعل بالأمم السابقين ، والقرون الماضين ، الذين لم تزل أنباؤهم يتحدث بها المتأخرون ، ويخبر بها الصادقون ، وأنهم حين جاءتهم{[1113]} الرسل  بالحق ، كذبوهم وعاندوهم ، فأذاقهم الله وبال أمرهم في الدنيا ، وأخزاهم فيها ، { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } في [ الدار ] الآخرة ، ولهذا ذكر السبب في هذه العقوبة فقال :


[1113]:- في ب: رسلهم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (5)

قوله تعالى : { ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم 5 ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فقالوا أبشر يهدوننا فكفروا وتولوا واستغنى الله والله غني حميد } .

يحذر الله عباده من عاقبة التكذيب والعصيان فتحل بهم نقم الله كما حل بالأمم الظالمة السابقة ، أولئك الذين عصوا رسلهم وعتوا عن أمر ربهم فأخذهم الله بعقابه وانتقامه ، وهو قوله : { ألم يأتكم نبؤا الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم } يخاطب الله مشركي العرب فيذكرهم بما حل بالأمم الظالمة من قبلهم كقوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوط { فذاقوا وبال أمرهم } الوبال ، معناه العذاب الثقيل الوخيم . أي مسّهم العقاب الشديد الوخيم من الله بسبب كفرهم وعصيانهم { ولهم عذاب أليم } توعدهم الله بعذاب النار يصلونها يوم القيامة .