أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ} (25)

{ وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات } بالمعجزات الشاهدة على نبوتهم . { وبالزبر } كصحف إبراهيم عليه السلام . { وبالكتاب المنير } كالتوراة والإنجيل على إرادة التفصيل دون الجمع ، ويجوز أن يراد بهما واحد والعطف لتغاير الوصفين .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ} (25)

19

{ وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير }

المفردات :

البينات : المعجزات الدالة على صدقهم فيما يدعون .

وبالزبر : الكتب المكتوبة ، كصحف إبراهيم جمع زبور أي : كتاب .

التفسير :

إذا كذبك كفار مكة والطائف وأشباههم فلا تأس ولا تحزن فقد أرسلنا قبلك رسلا إلى قومهم فقابلوهم بالتكذيب والعناد مع أن هؤلاء الرسل حملوا إلى قومهم النصائح والشرائع والمعجزات البينة ، والزبر وهي الصحف كصحف إبراهيم وموسى وزبور داود وصحف شيث ومن الرسل من حمل إلى قومه كتابا مشتملا على الشرائع والحدود والقصاص والآداب والعبادات والمعاملات مثل التوراة ، على إرادة التفصيل ، يعني أن بعض الرسل جاء بالبينات لقوم وبعضهم جاء بالزبر لآخرين وبعضهم جاء بالكتاب المنير لغيرهم لا على معنى إرادة الجمع وان كل رسول جاء بجميع ما ذكر .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلزُّبُرِ وَبِٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ} (25)

ثم أضاف - سبحانه - إلى تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم تسلية أخرى فقال : { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ . . . } .

أى : وإن يكذبك قومك يا محمد فلا تحزن ، فإن الأقوام السابقين قد كذبوا إخوانك الين أرسلسناهم إليهم ، كما كذبك قومك .

وإن هؤلاء السابقين قد { جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبينات } أى : بالمعجزات الواضحات { وبالزبر } أى : وبالكتب المنزلة من عند الله - تعالى - جمع زبور وهو المكتوب ، كصحف إبراهيم وموسى .

{ وبالكتاب المنير } أى : وبالكتاب الساطع فى براهينه وحججه ، كالتوراة التى أنزلناها على موسى ، والإِنجيل الذى أنزلناه على عيسى .

قال الشوكانى : قيل : الكتاب المنير داخل تحت الزبر ، وتحت البينات ، والعطف لتغير المفهومات ، وإن كانت متحدة فى الصدق . والأولى تخصيص البينات بالمعجزات . والزبر بالكتب التى فيها مواعظ ، والكتاب بما فيه شرائع وأحكام .