أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (22)

{ وعليها } وعلى الأنعام فإن منها ما يحمل عليه كالإبل والبقر ، وقيل المراد الإبل لأنها هي المحمول عليها عندهم والمناسب للفلك فإنها سفائن البر قال ذو الرمة : *** سفينة بر تحت خدي زمامها***

فيكون الضمير فيه كالضمير في { وبعولتهن أحق بردهن } . { وعلى الفلك تحملون } في البر والبحر .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ} (22)

/21

22 - وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ .

أي : تحملون أثقالكم وأحمالكم على الجمال فتنقل أمتعتكم وأشخاصكم من بلد إلى آخر ، مما ييسر عليكم الانتقال والتجارة . ويجعل التنقل سهلا ميسورا . كما ذكر سبحانه : وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنفُسِ . . . ( النحل : 7 ) .

ومن نعم الله تسخير الفلك ، وهي السفن التي تطفو فوق الماء ، وتحركها الرياح ، وتنقل المتاع والإنسان ، وتيسر الحياة ، فالسفينة تنقل الإنسان والأشياء في البحر ، والجمل ينقل الإنسان والأشياء في البر .

وقصارى ذلك : أن في خلق الأنعام عبرا ونعما من وجوه شتى ، ففيها دلائل على قدرة الخالق ، بخلق الألبان من مصادر هي أبعد ما تكون منها ، ونعما لنا في مرافقها وأعيانها ، فننتفع بألبانها وأصوافها ولحومها ، ونجعلها مطايا لنا في أسفارنا ، إلى نحو أولئك من شتى المنافع .