أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (73)

{ ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون* من دون الله قالوا ضلوا عنا } غابوا عنا وذلك قبل أن تقرن بهم آلهتهم ، أو ضاعوا عنا فلم نجد ما كنا نتوقع منهم . { بل لم نكن ندعو من قبل شيئا } أي بل تبين لنا لم نكن نعبد شيئا بعبادتهم فإنهم ليسوا شيئا يعتد به كقولك : حسبته شيئا فلم يكن . { كذلك } مثل ذلك الضلال . { يضل الله الكافرين } حتى لا يهتدوا إلى شيء ينفعهم في الآخرة ، أو يضلهم عن آلهتهم حتى لو تطالبوا لم يتصادفوا .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (73)

69

المفردات :

ضلوا عنا : غابوا عن أعيننا فلا نراهم ولا ننتفع بهم .

التفسير :

73- 74- { ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون * من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعو من قبل شيئا كذلك يضل الله الكافرين } .

تسألهم الملائكة سؤال توبيخ وتقريع ، فتقول لهم : أين الآلهة التي عبدتموها وأشركتموها بالله في عبادتكم ؟ بل إنكم جعلتموها آلهة ، واتجهتم لها بالعبادة من دون الله الذي يستحق العبادة وحده ، أين هذه الأصنام والأوثان وغيرها من الآلهة المدّعاة ؟

وأجاب الكافرون : لا نراهم ولا يروننا ، لقد تبينا بعد فوات الأوان أننا لم نكن نعبد شيئا يستحق العبادة ، تبينّا الآن أن الذين عبدناهم لا يسمعون ولا يبصرون ، ولا يجيبون ولا يشفعون ، وأن عبادتنا لهم كانت باطلة ضائعة ، وهكذا يتبين بطلان جميع أعمال الكافرين ، وتنقطع العلائق والصلات بين العابدين والمعبودين .