نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي  
{ثُمَّ قِيلَ لَهُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡ تُشۡرِكُونَ} (73)

ولما كان المدعو إنما يدخر لأوقات الشدائد ، قال موبخاً لهم مندماً مقبحاً لقاصر نظرهم لأنفسهم بانياً للمفعول لأن المنكىء هذا القول مطلقاً لا لكونه من قائل معين : { ثم قيل لهم } أي بعد أن طال عذابهم ، وبلغ منهم كل مبلغ ، ولم يجدوا ناصراً يخلصهم ولا شافعاً يخصصهم : { أين } والتعبير عنهم بأداة ما لا يعقل في أحكم مواضعه في قوله : { ما كنتم } أي دائماً { تشركون * } أي بدعائكم لهم في مهماتكم دعاء عبادة مع تجديده في كل وقت ؛