نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا} (68)

ولما كان المقام صعباً جداً لأنه بالنسبة إلى أوامر الله تعالى ، بينه على وجه أبلغ من نفي الأخص ، وهو الصبر البليغ ، بالتعجيب من مطلق الصبر{[46978]} معتذراً عن موسى في الإنكار ، وعن نفسه في الفعل ، بأن ذلك بالنسبة إلى الظاهر والباطن ، فقال {[46979]}عاطفاً على ما تقديره : فكيف تتبعني الاتباع البليغ{[46980]} : { وكيف تصبر } يا موسى { على ما لم تحط به خبراً * } {[46981]}أي من جهة العلم به ظاهراً و{[46982]}باطناً ، فأشار بالإحاطة إلى أنه كان يجوز أن يكون على صواب ، ولكن تجويزاً لا يسقط عنه وجوب الأمر ، {[46983]}ويجوز أن يكون هذا تعليلاً لما قبله{[46984]} ، فيكون الصبر الثاني هو الأول ، والمعنى أنك لا تستطيع الصبر الذي أريده{[46985]} لأنك لا تعرف {[46986]}فعلي على{[46987]} ما هو عليه فتراه فاسداً


[46978]:زيد من ظ ومد.
[46979]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46980]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[46981]:العبارة من هنا إلى "وباطنا" ساقطة من ظ.
[46982]:من مد، وفي الأصل: أو.
[46983]:العبارة من هنا إلى "فتراه فاسدا" ساقطة من ظ.
[46984]:زيد من مد.
[46985]:زيد من مد.
[46986]:من مد وفي الأصل: فعل.
[46987]:من مد وفي الأصل: فعل.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكَيۡفَ تَصۡبِرُ عَلَىٰ مَا لَمۡ تُحِطۡ بِهِۦ خُبۡرٗا} (68)

{ وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا } ( خبرا ) ، منصوب على المصدر وتقديره : ما لم تخبره خبرا . {[2850]} وقيل : منصوب على التمييز . وما لم تحط به خبرا ، أي ما لم تخبر به . والمعنى : أنك سوف ترى مناكير ، والرجل المفضال في مثلك لا يقدر إلا أن يجزع ويستنكر ما هو معذور فيه .


[2850]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 113.