نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا} (95)

{ وكلهم } أي وكل واحد منهم { ءاتيه يوم القيامة } بعد بعثه من الموت { فرداً * } على صفة الذل ، موروثاً ماله وولده الذي كنا أعطيناه في الدنيا قوة له وعزاً ، لأنه لا موجود غيره يقدر على حراسة نفسه من الفناء ، فهو لا شك في قبضته ، فكيف يتصور في بال أو يقع في خيال أن يكون شيء من ذلك له ولداً أو معه شريكاً .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا} (95)

وقوله تعالى : { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان ودا ( 96 ) فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين وتنذر به قوما لدا ( 97 ) وكم أهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا ( 98 ) } هذا وعد من الله لعباده المؤمنين المتقين الذين عملوا بطاعة ربهم فعبدوه والتزموا شرعه وأحكام دينه . لقد وعد الله هؤلاء أن يحدث لهم محبة في قلوب الناس في هذه الدنيا .

وهذه حقيقة تدرك بإمعان النظر وهي أن المؤمنين الصادقين العاملين بشريعة الله والذين يتجلى فيهم خلق القرآن وتتحقق فيهم خصال الإسلام ، لا جرم أنهم محبوبون في الناس .

والإنسان السوي في فطرته وطبعه إنما يجد نفسه محبا للصالحين بما يتجلى فيهم من حميد الخلال . فلا يكره المؤمنين الصادقين أو يبغضهم إلا الماكرون الأشقياء أو المناكيد التاعسون من أولي الطبائع السقيمة والقلوب الغلف .