نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ} (60)

{ فتولى فرعون } عن موسى إلى تهيئة ما يريد من الكيد بعد توليه عن الانقياد لأمر الله { فجمع كيده } {[49400]}أي مكره وحيلته وخداعه{[49401]} ، الذي دبره على موسى بجمع من يحصل بهم الكيد ، وهم السحرة ، حشرهم من كل أوب{[49402]} ، وكان أهل مصر أسحر أهل الأرض وأكثرهم ساحراً ، وكانوا في ذلك الزمان أشد اعتناء بالسحر وأمهر ما كانوا وأكثر { ثم أتى * } للميعاد الذي وقع القرار عليه بمن حشره من السحرة والجنود ومن تبعهم من الناس ، مع توفر الدواعي على الإتيان للعيد ، والنظر إلى تلك المغالبة التي لم يكن مثلها .


[49400]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49401]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49402]:من ظ ومد، وفي الأصل: أدب.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ فِرۡعَوۡنُ فَجَمَعَ كَيۡدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ} (60)

قوله : { فتولى فرعون فجمع كيده ثم أتى } انصرف فرعون مدبرا من هذا المقام ليجمع كيده وهو مكره وحيله وسحره ثم أتى للميعاد . والمراد أن فرعون جمع السحرة من أهل مصر ليعارضوا الحق الذي جاء به موسى عليه الصلاة والسلام . واختلفوا في عدد السحرة الذين جمعهم فرعون . والناس في ذلك بين مقلّ ومُكثر . فقد قيل : كانوا اثنين وسبعين . وقيل : أربعمائه . وقيل : أربعة عشر ألفا . وقيل : كانوا ثمانين ألفا ، وقيل : كانوا أكثر من ذلك ، مما لا يخلو من الإسرائيليات . والمقصود أن فرعون جمع سائر السحرة في مصر وكانوا كثرا ، ليكيدوا لموسى وما جاءهم به من الآيات والمعجزات .