نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} (50)

ثم استأنف تعالى حكاية جوابهم بقوله : { قالوا } .

ولما كان قد تقدم هنا أنهم أثبتوا له عزة توجب مزيد الخوف منه ، حسن قولهم : { لا ضير } أي لا ضرر أصلاً علينا تحصل به المكنة منا فيما هددتنا به ، بل لنا في الصبر عليه إن وقع أعظم الجزاء من الله ، ورد النفي الشامل في هذه السورة إيذاناً بأنه لم يقدر فرعون على عذابهم ، تحقيقاً لما في أول القصة من الإشارة إلى ذلك ب { كلا } و { مستمعون } فإن الإمكان من تابعي موسى عليه السلام يؤذيه ويضيق صدره ، ولما يأتي من القصص من صريح العبارة في قوله { أنتما ومن اتبعكما الغالبون } . ثم عللوا ذلك بقولهم : { إنا } أي بفعلك ذلك فينا إن قدرك الله عليه { إلى ربنا } أي المحسن إلينا وحده { منقلبون* } أي ولا بد لنا من الموت ، فلنكن على ما حكم به ربنا من الحالات ، وإنما حكمك على هذا الجسد ساعة من نهار ، ثم لا حكم على الروح إلا الله الذي هو جدير بأن يثيبنا على ذلك نعيم الأبد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ لَا ضَيۡرَۖ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} (50)

قوله { قَالُوا لا ضَيْرَ } ؛ الضير معناه الضر أو الضرر ، أي لا ضرر علينا ، أو لا يضرنا الذي تتوعدنا به من عقاب وتنكيل فإنا لا نجزع بذلك ولا نبالي به { إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ } أي إنا إلى الله راجعون فهو مجازينا بما صبرنا على ضُرك وعقابك .