نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (77)

ولما بان بهذا دليل علمه ، أتبعه دليل فضله وحلمه ، فقال : { وإنه } أي القرآن { لهدى } أي موصل إلى المقصود لمن وفق { ورحمة } أي نعمة وإكرام { للمؤمنين* } أي الذين طبعتهم على الإيمان ، فهو صفة لهم راسخة كما أنه للكافرين وقر في أذانهم وعمى في قلوبهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّهُۥ لَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (77)

قوله : { وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } القرآن هداية للمؤمنين ، ينير لهم الطريق ويكشف لهم الحق والصواب . وهو كذلك رحمة لهم يسعدون بأحكامه ومواعظه وتصوراته . وقد خصّ المؤمنين بذلك ؛ لأنهم وحدهم الذين ينتفعون بالقرآن الحكيم بسبب يقينهم وثقتهم الكاملة بصلوحه وصدقه . أما الجاحدون المكذبون فهم بعيدون عن الخير والرحمة التي جاء بها القرآن للعالمين .