نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (49)

ولما بين حال المصلحين ، أتبعه حال المفسدين فقال : { والذين كذبوا بآياتنا } أي على{[29683]} ما لها بنسبتها إلينا من العظمة { يمسهم العذاب } أي الدائم المتجدد{[29684]} ، وكني عن قربه{[29685]} بأن جعل له قوة المس ، كأنه{[29686]} حي مريد{[29687]} فقال : { بما كانوا } أي{[29688]} جبلة وطبعاً { يفسقون * } أي يديمون الخروج مما ينبغي الاستقرار فيه من الإيمان وما يقتضيه ، وأما الفسق العارض فإن صاحبه يصدر التوبة منه فيعفى عنه .


[29683]:سقط من ظ.
[29684]:في ظ: المتجرد.
[29685]:من ظ، وفي الأصل: قوته.
[29686]:من ظ، وفي الأصل: مريد حي.
[29687]:من ظ، وفي الأصل: مريد حي.
[29688]:سقط من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَمَسُّهُمُ ٱلۡعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ} (49)

قوله : { والذين كذبوا بئايتنا يمسهم العذاب بما كانوا يفسقون } يتوعد الله الذين كذبوا آياته وهي القرآن أو ما أنزل من البينات والدلائل والمعجزات – بالعذاب الذي سينزل بهم في الدنيا والآخرة ، بسبب فسقهم وهو خروجهم من ربقة الإيمان والطاعة . أو بسبب خروجهم من حظيرة العقيدة وتمردهم على الله في شرعه ودينه{[1167]} .


[1167]:- تفسير الطبري ج 7 ص 124- 126 وروح المعاني ج 7 ص 152- 154 وتفسي القرطبي ج 6 ص 428.