نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} (125)

ولما كان حالاً يشوق{[32962]} النفوس إلى جوابهم ، استأنفه بقوله : { قالوا } أي أجمعون ، لم يرتع منهم إنسان ولا تزلزل عما منحه الله{[32963]} به من رتبة{[32964]} الإيمان { إنا إلى ربنا } أي الذي ما زال يحسن إلينا بنعمه الظاهرة والباطنة حتى جعل آخر ذلك أعظم النعم ، لا إلى غيره { منقلبون* } أي بالموت انقلاباً ثابتاً لا انفكاك لنا عنه إن صلبتنا أو تركتنا ، لا طمع لنا في البقاء في الدنيا ، فنحن لا نبالي - بعد علمنا بأنا على حالة السعداء - بالموت على أيّ حالة كان ، أو المراد أنا ننقلب إذا قتلتنا{[32965]} إلى من يحسن إلينا بما منه الانتقام منك ،


[32962]:- من ظ، وفي الأصل: تشوف.
[32963]:-سقط من ظ.
[32964]:-سقط من ظ.
[32965]:- في ظ: قتلنا.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ} (125)

قوله : { قالوا إنا إلى ربنا منقلبون } منقلبون أي راجعون . وذلك رد السحرة الذين آمنوا بعد أن توعدهم فرعون بالقتل والقطع من خلاف والصلب –إذ أجابوه في استعلاء ويقين أنهم على الحق ، وأنهم صائرون إلى الله بالموت لا محالة .