أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

شرح الكلمات :

{ موسى } : هو موسى بن عمران كليم الله ورسوله إلى بني إسرائيل .

{ بآياتنا } : هي التسع الآياتِ الذي ذكر أكثرها في آية الأعراف .

{ وسلطان مبين } : أي بحجة قوية على عدو الله فرعون فهزمه بها .

المعنى :

هذه لمحة خاطفة لقصة موسى عليه السلام مع فرعون تضمنتها أربع آيات قصار قال تعالى { ولقد أرسلنا موسى } أي بعد إرسالنا شعيباً إلى أهل مدين أرسلنا موسى بن عمران مصحوباً بآياتنا الدالة على إرسالنا له وصدق ما يدعوا إليه ويطالبه به وسلطان مبين أي وحجة قوية ظاهرة على وجوب توحيد الله تعالى وبطلان ألوهية من عداه كفرعون عليه لعائن الله { إذ قال ما علمت لكم من إله غيري }

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (96)

ولما كان شعيب ختن موسى عليهما السلام ، كان ذكر قصته هنا متوقعاً مع ما حرك إلى توقعها من ذكر كتابه أول السورة وما في عصا موسى من مناسبة ناقة من ختم بالتشبيه بحالهم ، فذكرها بعدها مفتتحاً لها بحرف التوقع فقال مؤكداً تنبيهاً على أن فرعون فعل فعل قريش في الإدبار عن الآيات العظيمة ولم يترك موسى عليه السلام شيئاً مما أوحي إليه من إنذاره : { ولقد أرسلنا } أعاد الفعل وأبرزه في مظهر العظمة إشارة إلى باهر معجزاته { موسى بآياتنا } أي المعجزات التي أظهرها { وسلطان } أي أمر قاهر للقبط{[40049]} ، والظاهر أنه حكاية{[40050]} موسى عليه السلام منه على ما كان له من السطوة والتحرق عليه { مبين* }{[40051]} أي بين بنفسه ، وهو في قوة بيانه كأنه مبين لغيره ما فيه من الأسرار{[40052]} ، والآية تعم الأمارة{[40053]} والدليل القاطع ، و السلطان يخص القاطع ، والمبين يخص{[40054]} ما فيه جلاء


[40049]:من ظ ومد، وفي الأصل: للغيظ.
[40050]:من مد، وفي الأصل وظ: حماية.
[40051]:العبارة من "حكاية موسى" إلى هنا تأخرت في مد عن "مبين لغيره".
[40052]:من ظ ومد، وفي الأصل: الأشرار.
[40053]:في ظ: المارة.
[40054]:زيد من ظ ومد.