أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (109)

شرح الكلمات :

{ واصبر حتى يحكم الله } : أي في المشركين بأمره .

{ خير الحاكمين } : أي رحمة وعدلاً وإنفاذاً لما يحكم به لعظيم قدرته .

المعنى :

وقوله تعالى : { واتبع ما يوحى إليك } أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالتزام الحق باتباع ما يوحى من الأوامر والنواهي وعدم التفريط في شيء من ذلك ، ولازم هذا وهو عدم اتباع ما لا يوحى إليه به ربه وقوله : { واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين } أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالصبر على اتباع الوحي والثبات على الدعوة وتحمل الأذى من المشركين إلى غاية أن يحكم الله فيهم وقد حكم فأمره بقتالهم فقتلهم في بدر وواصل قتالهم حتى دانوا لله بالإِسلام ولله الحمد والمنَّة ، وقوله { وهو خير الحاكمين } ثناء على الله تعالى بأنه خير من يحكم وأعدل من يقضي لكمال علمه وحكمته ، وعظيم قدرته ، وواسع رحمته .

الهداية

من الهداية :

- وجوب اتباع الوحي الإِلهي الذي تضمنه القرآن والسنة الصحيحة .

- فضيلة الصبر وانتظار الفرج من الله تعالى .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (109)

{ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ( 109 ) }

واتبع -يا محمد- وحي الله الذي يوحيه إليك فاعمل به ، واصبر على مخالفة من خالفك من الناس ، حتى يقضي الله فيهم وفيك أمره ، وهو -عزَّ وجل- خير الحاكمين ؛ فإن حكمه مشتمل على العدل التام .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَٱصۡبِرۡ حَتَّىٰ يَحۡكُمَ ٱللَّهُۚ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡحَٰكِمِينَ} (109)

ثم أمره - سبحانه - باتباع ما أوحاه إليه فقال : { واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ واصبر حتى يَحْكُمَ الله وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين } .

أى : { واتبع } - أيها الرسول الكريم - في جميع شئونك { مَا يوحى إِلَيْكَ } من ربك من تشريعات حكيمة ، وآداب قويمة . .

{ واصبر } على مشاق الدعوة وتكاليفها . . .

{ حتى يَحْكُمَ الله } بينك وبين قومك ، { وَهُوَ خَيْرُ الحاكمين } . لنه هو العليم بالظواهر والبواطن ، وهو الذي لا معقب لحكمه .

ختام السورة:

وبعد : فهذه هي سورة يونس - عليه السلام - رأينا ونحن نفسرها كيف أقامت الأدلة على وحدانية الله - عز وجل - وعلى كمال قدرته ، وشمول علمه ، ونفاذ إرادته ، وسعة رحمته ، وسمو عزته . .

وكيف أنها أقامت الأدلة - أيضاً - على صدق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يبلغه عن ربه ، وعلى أن هذا القرآن من عنده - سبحانه .

وكيف أنها ساقت الأدلة على أن يوم القيامة حق ، وعلى أحوال الناس فيه ، مما يرقق القلوب القاسية ، ويبعث في النفوس الخشية وحسن الاستعداد لهذا اليوم الهائل الشديد ، وكيف أنها ساقت جانبا من أحوال بعض الأنبياء مع أممهم ، وقررت سنة من سنن الله التي لا تتخلف ، وهى نجاة رسل الله والمؤمنين بهم ، وجعل الرجس على الذين لا يعقلون .

وكيف أنها بينت أحوال الناس في السراء والضراء . . . بيانا صادقا قوياً مؤثراً ، من شأنه أن يحملهم على التحلى بالأخلاق الكريمة والتخلى عن الأخلاق الذميمة .