أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ} (32)

شرح الكلمات :

{ أم تأمرهم أحلامهم بهذا } : أي أتأمرهم أحلامهم أي عقولهم بهذا وهو قولهم إنك كاهن ومجنون لم تأمرهم عقولهم به .

{ أم هم قوم طاغون } : أي بل هم قوم طاغون متجاوزون لكل حد تقف عنده العقول .

المعنى :

وقوله تعالى : { أم تأمرهم أحلامهم بهذا } والاستفهام للنفي والتوبيخ والجواب لم تأمرهم عقولهم بهذا بل هم قوم طاغون أي إن طغيانهم هو الذي يأمرهم بما يقولون ويفعلون من الباطل والشر والفساد . الهداية

من الهداية :

- ذم الطغيان فانه منبع ل شر ومصدر كل فتنة وضلال .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ} (32)

قوله تعالى : " أم تأمرهم أحلامهم " أي عقولهم " بهذا " أي بالكذب عليك . " أم هم قوم طاغون " أي أم طغوا بغير عقول . وقيل : " أم " بمعنى بل ، أي بل كفروا طغيانا وإن ظهر لهم الحق . وقيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله بالعقل ؟ فقال : تلك عقول كادها الله ، أي لم يصحبها بالتوفيق . وقيل : " أحلامهم " أي أذهانهم ؛ لأن العقل لا يعطى للكافر ولو كان له عقل لآمن . وإنما يعطى الكافر الذهن فصار عليه حجة . والذهن يقبل العلم جملة ، والعقل يميز العلم ويقدر المقادير لحدود الأمر والنهي . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال : يا رسول الله ، ما أعقل فلانا النصراني ! فقال : ( مه إن الكافر لا عقل له أما سمعت قول الله تعالى : " وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير " [ الملك : 10 ] ) . وفي حديث ابن عمر : فزجره النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : ( مه فإن العاقل من يعمل بطاعة الله ) ذكره الترمذي الحكيم أبو عبدالله بإسناده .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{أَمۡ تَأۡمُرُهُمۡ أَحۡلَٰمُهُم بِهَٰذَآۚ أَمۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ} (32)

{ أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون }

{ أم تأمرهم أحلامهم } عقولهم { بهذا } قولهم له : ساحر كاهن مجنون ، أي لا تأمرهم بذلك { أم } بل { هم قوم طاغون } بعنادهم .