أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا} (94)

المعنى :

وقوله تعالى : { لقد أحصاهم وعدهم عداً } أي عملهم واحداً واحداً فلو كان بينهم إله معه أو ولد لعلمه ، فهذا برهان آخر على بطلان تلك الدعوة الجاهلية الباطلة الفاسدة

من الهداية :

- بيان إحاطة الله بخلقه ومعرفته لعددهم فلا يغيب عن عمله أحد منهم ، ولا يختلف عن موقف القيامة فرد منهم إذ الكل يأتي الله تعالى يوم القيامة فردا .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا} (94)

قوله تعالى : " لقد أحصاهم " أي علم عددهم " وعدهم عدا " تأكيد أي فلا يخفى عليه أحد منهم .

قلت ووقع لنا في أسمائه سبحانه المُحصِي أعني في السنة من حديث أبي هريرة خرجه الترمذي . واشتقاق هذا الفعل يدل عليه ، وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني : ومنها المُحْصِي ، ويختص بأنه لا تشغله الكثرة عن العلم ، مثل ضوء النور واشتداد الريح وتساقط الأوراق ، فيعلم عند ذلك أجزاء الحركات في كل ورقة . وكيف لا يعلم وهو الذي يخلق ، وقد قال " ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير " {[10981]} ووقع في تفسير ابن عباس أن معنى " لقد أحصاهم وعدهم عدا " يريد أقروا له بالعبودية وشهدوا له بالربوبية .


[10981]:راجع جـ 18 ص 213 فما بعد.