أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} (92)

شرح الكلمات :

{ ولا ينبغي } : أي لا يصلح ولا يليق به ذلك لأنه رب كل شيء ومليكه .

المعنى :

{ وما ينبغي للرحمن } أي لا يصلح له ولا يليق بجلاله وكماله الولد ، لأن الولد نتيجة شهوة بهيمية عارمة تدفع الذكر إلى إتيان الأنثى فيكون بإذن الله الولد ، والله عز وجل منزه عن مشابهته لمخلوقاته وكيف يشبههم وهو خالقهم وموجدهم من العدم ؟ .

الهداية

من الهداية

- عظم الكذب على الله بنسبة الولد أو الشريك إليه أو القول عليه بدون علم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا} (92)

فيه أربع مسائل :

الأولى-قوله تعالى : " وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا " نفى عن نفسه سبحانه وتعالى الولد ؛ لأن الولد يقتضي الجنسية والحدوث على ما بيناه في " البقرة " {[10976]} أي لا يليق به ذلك ولا يوصف به ولا يجوز في حقه ؛ لأنه لا يكون ولد إلا من والد يكون له والد وأصل ، والله سبحانه يتعالى عن ذلك ويتقدس قال :{[10977]}

في رأس خَلْقَاءَ من عَنْقَاءَ مُشْرِفَةٍ *** ما ينبغي دونها سَهْلٌ ولا جَبَلُ


[10976]:راجع جـ 2 ص 85.
[10977]:هو ابن أحمر الباهلي يصف جبلا. والخلقاء: الصخرة ليس فيها وصم ولا كسر أي الملساء. والعنقاء: أكمة جبل مشرف.